هل يمكن لقوة العادات أن تكون حليفك الأول لتجاوز المصاعب الدراسية؟

العادات

Share This Post

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter
Share on email

هل سبق وأن شعرت بالسهو أثناء الدراسة، ورغبت في مراجعة تنبيهاتك في تطبيقات التواصل الاجتماعي؟ لاشك أنك وجدت هاتفك في يديك بعد دقائق معدودة رغم وعودك السابقة بأنك لن تتوقف عن القراءة. وإذا كانت لديك سيارة؛ فلاشك أيضًا بأنك سبق وأن شعرت بالسهو أثناء قيادتها، ووجدت بأنك وصلت إلى وجهتك في جميع الأحوال؟ لاشك إذا بأنك كنت تقود أثناء تفعيل وضع الطيران التلقائي داخل عقلك. فما هو؟ وكيف يمكنك الاستعانة به لتغيير حياتك؟

ما هي العادات؟

إن العادات هي سلسلة من السلوكيات التي تكرر نفسها يوميًا دون أن تعي أنت ذلك، فتدفعك لوضع يدك في جيبك بحثًا عن علبة السجائر، لتجد فجأة إنك قمت بإشعالها رغم محاولاتك المستمرة لمنع ذلك. وتتشكل العادات عادةً من السلوكيات المتكررة التي نقوم بها بشكل يومي، دون أن نلاحظ أننا نفعل ذلك بوعي أقل كلما مرت الأيام.

كيف تتشكل العادات؟

تتشكل العادات داخل جزء صغير من الدماغ يدعى العقد القاعدية. ويتولى هذا الجزء حفظ ما نقوم به بشكل يومي وتكراره في الأيام التي تلي ذلك؛ لتقليل الجهد الذي يبذله الدماغ في التفكير واتخاذ القرارات، وليتسنى له التركيز على أنشطة مهمة أخرى.

وتبرز أهمية العادة في مساعدتك لاجتياز القرارات البسيطة مثل ذلك المنعطف الذي اعتدت تجاوزه بسبب كثرة المطبّات، لكنها قد تفشل على المدى البعيد في أن تقودك نحو ما ترغب في أن تصبح عليه لأنها اختارت إيقاد النار في سجائرك. أو دفعتك لتناول وجبة مليئة بالسعرات الحرارية محبطة بذلك جميع محاولاتك لتقليل الوزن. إن العادة هي طريقة الدماغ لحفظ الطاقة، وهي لا تكترث بخططك المستقبلية وطموحاتك.

إذا.. كيف يمكنك تغيير قواعد اللعبة؟

تعمل العادات ضمن ثلاث مراحل: الدليل – الأمر الروتيني – المكافأة. على سبيل المثال يمثل وصولك إلى العمل صباح كل يوم الدليل الذي يدفعك لإعداد كوب القهوة أو الشاي (وهو الأمر الروتيني) لتحصل بعدها على المكافأة وهو المشروب الذي تحبه. وينطبق هذا الأمر على كل العادات، إذ تبدأ جميعها بدليل يختلف في كل مرة.

وتنطلق كل عادة من الرغبة في الحصول على مكافأة. فإذا كنت تقود سيارتك، فأنت ترغب في الوصول إلى وجهة معينة. وهكذا؛ يمكنك أن تخلق عادات جديدة مثل القراءة، أو مشاهدة الدروس التعليمية عبر تحديد المكافأة التي ستحصل عليها. وفي الوقت الذي يفضل فيه بعض الطلبة تحديد المكافآت العينية مثل لوح من الشوكولا، يفضل البعض الآخر كتابة الأهداف العامة في ورقة، ذلك أن المكافأة قد تكون إحساسًا بالرضا بعد إكمال خطة تعليمية معينة، أو عند تحقيق هدف معين. ويبقى أن تحرص على تحديد وقت معين للدراسة بشكل يومي، وأن تكرر الفعل حتى يتحول إلى عادة.

وتذكر دومًا أن خلق عادة جديدة أمر صعب جدًا. لكنه يشبه العضلة التي يمكن لك زيادة قوتها بزيادة التمرين.

3 نصائح لمساعدتك في التغلب على العادات التي تؤدي إلى تشتيت الدماغ

  1. إزالة الضوضاء: قم بإزالة إشعارات الهاتف والحاسوب. على الرغم من أن العديد من الرسائل تبدو ملحة، إلا أنها يمكن أن تنتظر لبضع ساعات. ويمكن اعتبار الإشعارات كمادة سامة لعقلك ذلك أنها تؤثر بشكل مباشر في مستوى التركيز.

يُنصح أيضًا بتدوين كل المهام والملاحظات لتتمكن من الحفاظ على عقلك من ضوضاء تذكر المهام المتعددة. لذلك؛ قدم لعقلك هذه الراحة واستخدم كتبيًا أو أحد تطبيقات الهواتف الذكية.

  1. التركيز: قسم مهامك وخططك الكبرى إلى مهام أصغر، وحدد وقتًا زمنيًا لكل مهمة أو عمل لتتمكن من تقليل الانتقال المستمر من مهمة إلى أخرى، ذلك ان هذا الانتقال يؤدي إلى خفض التركيز والكفاءة.

ويمكنك أيضًا أن تبدأ يومك باختيار المهام الأكثر سهولة إذا كنت تواجه صعوبة في بدء الدراسة، أو إدارة المهمة. ثم الإنتقال إلى المهام الأصعب، وهكذا دواليك.

  1. تحديد الوقت: حدد وقتًا لأداء كل مهمة تتراوح مدته بين ساعة إلى 90 دقيقة، وخذ وقتًا غير محدد للراحة بعد إتمام الدراسة أو العمل. ذلك أن مستوى التركيز والطاقة سينخفض تدريجيًا كلما استمر العمل أو الدراسة. لذلك؛ يساعدك تحديد الوقت الذي تدرس فيه على الحفاظ على تركيزك طيلة مدة الدراسة.

Subscribe To Our Newsletter

Get updates and learn from the best

More To Explore